السيد محمد الصدر
60
منهج الصالحين
( مسألة 207 ) لو كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ البائع المغبون ، مسلوبة المنفعة ، بالإجارة اللازمة أو الجائزة ، وهي المشروطة بالخيار . لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها . بل يمكنه شرعاً أن يدفع العين إلى الفاسخ مسلوبة المنفعة ، مع أرش النقصان الحاصل في هذه الإجارة . ( مسألة 208 ) إذا فسخ البائع المغبون ، وكان المشتري قد تصرف في المبيع تصرفاً مغيراً للعين . فهذا التصرف أما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج . فإن كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة بقيمة يوم الفسخ بغض النظر عن القيمة المسماة في العقد . وإن كان التغير بالزيادة فهنا عدة صور . لأن الزيادة إما أن تكون صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين أوعين غير قابلة للفصل أو قابلة له فهنا أربع صور : الصورة الأُولى : أن تكون صفة محضة ، كطحن الحنطة وصياغة الفضة ، وقصارة الثوب . فهنا عدة أشكال : الشكل الأول : أن لا يكون للصفة مالية عرفاً . فالمبيع للبائع ولا شيء للمشتري . الشكل الثاني : أن يكون للصفة مالية عرفاً ، ولم تكن بفعل المشتري . دفع العين وأخذ قيمة الزيادة بقيمة يوم الفسخ . الشكل الثالث : أن يكون للصفة مالية عرفاً ، وكانت بفعل المشتري . كان شريكاً للبائع في العين . وكان له إرجاعها له وأخذ قيمة الزيادة ، كما سبق . كما أن له أخذ أجر العمل ، كما أن له أخذهما معاً ، كما أن له الرجوع عليه بما اغترمه من المال مما كان سبباً لهذه الزيادة . إلا أن الظاهر براءة ذمة البائع بالنحو الأول من الغرامة أو الأخير فقط . الصورة الثانية : أن تكون صفة مشوبة بالعين ، كصبغ الثوب والكلام فيه عين الكلام في الصورة السابقة .